اسد حيدر
303
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
الشافعي ) فتنته على أمتي أضر من فتنة إبليس « 1 » . وقال حمزة السهمي : محمد بن سعيد كذاب حدث ببلاد خراسان ( سيكون في أمتي رجل يقال له النعمان هو سراج أمتي ) ثم حدث في العراق بإسناده وزاد ( سيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من فتنة إبليس ) وقال الحاكم : ( محمد بن سعيد حديثه ليس بشيء ) . ويقول ملا علي القاري وهو أكبر علماء الحنفية وله كتاب في مناقب أبي حنيفة : وقد أورد بعضهم في مدح أبي حنيفة وذكر حديث السراج وهو حديث موضوع . هذا وحديث محيي الدين بهذا اللفظ أوردوه مرفوعا ( سيكون رجل يقال له النعمان بن ثابت ويكني بأبي حنيفة يحيي دين اللّه وسنتي ) . وقد أجهد الموفق المكي نفسه في تصحيح هذا الحديث ولم يوفق ، وراوي هذا الحديث يحيى بن سليمان عن إبراهيم بن أحمد الخزاعي عن أبي هدبة إبراهيم بن هدبة عن أنس بن مالك مرفوعا ، ولا حاجة بالتعرض لرجالها أجمع ونكتفي بذكر من رواها عن أنس وهو إبراهيم بن هدبة . قال الخطيب في تاريخه : إبراهيم بن هدبة حدث عن أنس بالأباطيل . وقال أبو حاتم وغيره : إنه كذاب خبيث وقال ابن حبان إنه من الدجاجلة كان لا يعرف بالحديث « 2 » . وقال بشر بن عمر كان في جوارنا عرس ، فدعي له أبو هدبة فأكل وشرب ، وسكر فجعل يغني : أخذ القمل ثيابي * فرقصت لهنّه وقال علي بن ثابت : أبو هدبة أكذب من حماري ، إلى آخر الأقوال فيه وفي فسقه ، وانه كان يسأل الناس في الأسواق مع العلم أنه كان من أهل القرن الثالث ، فكيف سمع من أنس ؟ فلا شك في كذبه ، إذا فالحديث موضوع على صاحب الرسالة وقد اختلفت ألفاظ هذه الموضوعات لاختلاف الغرض في وضعها ، وذلك أنها إشارة
--> ( 1 ) لسان الميزان ج 5 ص 179 . ( 2 ) لسان الميزان ج 1 ص 120 .